عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
62
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
الأولى وفيها الأمير الصاحب الوزير نجم الدين محمد بن عثمان بن الصفي البصروي الحنفي ولي الحسبة ثم الخزانة ثم الوزارة ثم الإمرة ودرس أولا بمدرسة بصرى وكان فاضلا مقدم خيول عربية فتقدم في ذلك وتوفي ببصرى كهلا وفيها مسند الوقت شمس الدين أبو نصر محمد بن محمد بن محمد بن مميل بن الشيرازي الدمشقي سمع من جده القاضي أبي نصر والسخاوي وجماعة وبمصر من العلم بن الصابوني وابن قميرة وأجاز له أبو عبد الله بن الزبيدي والحسين ابن السيد وقاضي حلب بن شداد وخلق وله مشيخة وعوال وروى الكثير وكان ساكنا وقورا منقبضا له كفاية وكبر سنه وأكثر ولم يختلط وتوفي بالمزة ليلة عرفة عن أربع وتسعين سنة وشهرين وفيها صفي الدين محمود بن محمد بن حامد الأرموي ثم القرافي الصوفي كان محدثا لغويا إماما سمع الكثير وكتب وتعب واشتهر وحدث عن النجيب والكمال وكان شافعيا حفظ التنبيه مع دين وتصون ومعرفة توفي بدمشق بالمارستان في جمادى الآخرة وله ست وسبعون سنة وفيها صاحب الأجرومية أبو عبد الله محمد بن محمد بن داود الصنهاجي النحوي المشهور بابن آجروم بفتح الهمزة الممدودة وضم الجيم والدال المشددة ومعناه بلغة البربر الفقير الصوفي صاحب المقدمة المشهورة بالجرومية قال ابن مكتوم في تذكرته نحوي مقري له معلومات من فرائض وحساب وأدب بارع وله مصنفات وأراجيز وقال غيره المشهور بالبركة والصلاح ويشهد لذلك عموم النفع بمقدمته ولد بفاس سنة اثنتين وسبعين وستمائة وتوفي بها في صفر . ( سنة أربع وعشرين وسبعمائة ) فيها كان الغلاء المفرط بالشام وبلغت الغرارة أزيد من مائتي درهم أياما ثم جلب القمح من مصر بالزام سلطاني لأمرائه فنزل إلى مائة وعشرين درهما ثم بقي أشهرا ونزل السعر بعد شدة وأسقط مكس الأقوات بالشام بكتاب سلطاني